ميرزا محمد حسن الآشتياني
125
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
* في حجية الخبر الواحد ( 61 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن جملة الظّنون الخارجة بالخصوص . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 237 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ المراد بخبر الواحد في كلماتهم بقول مطلق ما يقابل المتواتر المفيد للعلم بالمخبر به من كثرة المخبرين ، فيعمّ جميع الأخبار الغير المفيدة للعلم ذاتا من الأقسام الأربعة المعروفة وغيرها ، بل المستفيض وغيره ، فيعمّ ما يفيد العلم من جهة القرينة الخارجيّة ، كما أنّه يشمل ما يطابق القرائن الأربع ، أعني : الأدلّة الأربعة ، وإن كان محلّ البحث والكلام غير ما يفيد العلم ، بل غير ما اقترن بإحدى القرائن الأربع ، وإن لم يوجب الاقتران العلم ، حسبما تقف على تفصيل القول فيه . فما يستفاد من كلام غير واحد : من أنّ البحث في مطلق ما لا يفيد العلم من خبر الواحد وإن وافق الكتاب والسّنة ، كما ترى . ويكفيك في هذا تخصيص الشّيخ في « العدّة » النّزاع في المسألة بغير صورة وجود إحدى القرائن الأربع « 1 » . كما أنّ المراد منه في المقام : خصوص ما يحكي السّنة من النّبويّة والإماميّة بأقسامها الثّلاثة ، وإن كان المراد منه بقول مطلق ما
--> ( 1 ) انظر عدّة الأصول : ج 1 / 143 .