ميرزا محمد حسن الآشتياني

12

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الخاصّة ، أو من حيث كونه عنوانا مستقلّا وفي قبال سائر الأدلّة ، كما عليه العامة . فتدبّر . تاريخ الإجماع في كتب أصحابنا الأصوليين ثمّ إنّه لم يوجد عنوان للمسألة في كلام أكثر المتقدّمين ، بل لم نر التّمسك بنقل الإجماع في كتبهم الفقهيّة الاستدلالية ، وإنّما عنونها المتأخّرون واستدلّ غير واحد منهم به في المسائل الفقهية . وأوّل من عنون المسألة واختار حجيّته العلّامة قدّس سرّه في محكي « النّهاية » « 1 » ، من غير أن ينقل القول بها من أحد ممّن سبقه ، وإن كان ظاهر ذيل كلامه التردّد فيها ، بل الميل إلى عدم الحجيّة . حيث قال : ( إنّ الظهور في المسألة للمعترض من الجانبين » « 2 » . وأمّا المحقّق - الّذي يكون لسان المتقدّمين - فعباراته أصولا وفروعا تنادي : بأنّه لا يقول بحجيّته . وقد صرّح في مواضع كثيرة : بأنّ الإجماع إنّما يكون حجّة على من عرفه ووقف عليه خاصّة . بل قال بعض أعلام المحقّقين من المتأخّرين : « إنّه لو قيل - بعد التّأمّل وإمعان النّظر فيما ذكرنا - إنّ الأصحاب متّفقون على عدم حجيّته على الوجه المتعارف في الأعصار المتأخّرة لكان قولا حقّا ودعوى صادقا » « 3 » .

--> ( 1 ) نهاية الأصول إلى علم الأصول : ج 3 / 131 و 216 تحقيق الشيخ البهادري رحمه اللّه . ( 2 ) نهاية الوصول إلى علم الأصول : ج 3 / 216 تحقيق الشيخ البهادري رحمه اللّه . ( 3 ) الشيخ المحقق والفاضل الفقيه المدقق أسد اللّه التستري المتوفى سنة 1237 ه - صهر