ميرزا محمد حسن الآشتياني

119

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الّتي يرجع إلى ظهور اللّفظ في مناط الحكم ، والأولويّة الاعتباريّة التي يرجع إلى تخريج المناط ظنّا من غير أن يكون في اللّفظ دلالة عليه . ومن هنا يعرف الوجه في كونها أوهن بمراتب من الشهرة الّتي ذهب إلى حجيّتها بعض أهل الظّنون الخاصّة ، وقال بحجيّتها كلّ من قال بحجيّة مطلق الظّن ، وهذا بخلاف الأولويّة الّتي منع منها غير واحد من أهل الظّنون المطلقة ، كما أنّك عرفت فساد تسميته الأولويّة في المقام بالفحوى ، مع أنّه لا دلالة فيما دلّ على حجيّة الخبر على إناطة الحكم بالظّن أصلا ، وكون إثبات الحجيّة له من حيث كونه ظنّا ضعيفا بحيث يكون الفرع ، وهو الظّن القوي مقصودا بالكلام ، هذا . مع أنّ في قوة الظّن في جانب الشّهرة بالنّسبة إلى خبر العادل الواقعي المخبر عن حسّ كلاما ، ومن هنا جعل في « المعالم » « 1 » عند الاستدلال بدليل الانسداد لحجيّة الخبر ، خبر العادل أقوى الظّنون ، مع أنّه لو أريد القوّة النوعيّة فلا تجديه ، ولو أريد القوة الشّخصيّة ، فتتبع الموارد الشخصيّة فلا يكون دليلا على حجيّة الشّهرة من حيث هي وبقول مطلق . عدم حجيّة الشهرة والدليل القائم على ذلك وأمّا الوجه الثالث وهو : كون الشّهرة ممّا قام دليل على عدم حجيّتها بالخصوص ، فيستدلّ له بالإجماع الّذي قام على عدم حجيّة الفتوى بالنّسبة إلى أهل الفتوى ومن له ملكة استنباط الأحكام من الأدلّة ؛ من حيث إنّه لا فرق في معقد الإجماع بين فتوى واحد أو أكثر ، ما لم يبلغ حدّ الإجماع .

--> ( 1 ) أصول المعالم : 193 .