ميرزا محمد حسن الآشتياني
100
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
والعامّة : بأنّه لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الرّاوي . وصرّحوا أيضا : بأنّه لا يتعيّن معنى المجمل بحمل الرّاوي له على أحد محتمليه » « 1 » . إلى أن قال : « وأمّا الثّاني : فيبنى على توطئة مقدّمة ، وهي : أنّ أدلّة الأحكام منحصرة عند جميع فرق الإسلام على اختلافهم في عددها وشروطها في أمور منها : نقليّة معروفة لا تعرف إلّا بالسّماع أو المشاهدة والنّقل المسموع المنتهي إليهما . ومنها : عقليّة معلومة منقسمة إلى مطلقة ومقيّدة - بعدم المنافي الرّافع لحكمها من النّقل - وإلى مستقلّة ومنضمّة مع السّمع . وقد اتّفقوا على أنّ الأولى حجّة على من وقف عليها أوّلا ومن يلقيه إليه بالواسطة من طريق التّواتر ونحوه ممّا يوجب العلم ، واختلفوا فيما بلغ منها من طريق الآحاد . واتّفقوا أيضا على أنّ الثّانية حجّة على من أدركها بعقله ، إذا كان من ذوي الإدراك لمثلها ومن أهله ، ما لم يبيّن له خطأه » « 2 » . إلى أن قال : « ثمّ لا ريب أنّ حجيّة ما عبّروا عنه بالخبر والرّواية ونحوهما من أحكامه إنّما هي لكونه حاكيا لما هو الدّليل المقرّر بالأصالة ، وهو السّنة النّبوية وغيرها ، وإذا تعلّق بما ليس بدليل لم يكن من أدلّة نفس الأحكام وإن كان قد يقبل ويعوّل عليه فيما يتعلّق بها أو بغيرها لمقاصد أخرى . وقد أطبق جميع فرق المسلمين ، بل
--> ( 1 ) كشف القناع : 405 - 408 . ( 2 ) نفس المصدر : 409 .