ميرزا محمد حسن الآشتياني

12

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

اخباره - : « لا تنقض اليقين بالشك ، بل تنقضه بيقين » « 1 » حيث انّ مقتضاه حصر ناقض اليقين في اليقين . وثالثة : بانّ المراد من الشك : إن كان ما يقابل الظّن الشخصي الفعلي - كما هو قضية ظاهر لفظي الظّنّ والشك - فيدخل ما يناط اعتباره بالظّنّ النوعي في الأصول ، مع انّه خارج عنها جزما كما يصرّح به قدّس سرّه مرارا في مطاوي كلماته . وإن كان ما يقابل الظّنّ بالمعنى الاعمّ منه ومن النوعيّ الشأني ، فيتوجه عليه - مضافا إلى خروجه عن مقتضى ظاهر اللفظ من جهات - : انّ المعتبر في مجاري الأصول عدم ملاحظة الظّن والطريقيّة لا عدم الظّنّ بأيّ معنى اعتبر ، غاية ما في الباب : انّه إذا وجد في مورد ظنّ معتبر كان واردا على الأصل أو حاكما عليه ، ومنه يعلم توجّه هذه المناقشة على الشّقّ الأوّل أيضا . ثمّ انّ المراد من القواعد الشرعيّة : هي الأحكام الشرعية المتعلّقة بالموضوعات العامّه الكلّية سواء كان الدليل على ثبوتها حكم العقل أو الدليل الشرعي ، فيعمّ الأصول العقليّة والشرعيّة .

--> ( 1 ) التهذيب : ج 1 / 8 - ح 11 ، عنه الوسائل : ج 1 / 245 الباب الأوّل من « أبواب نواقض الوضوء » - ح 1 ، وفيه « ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » .