ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 1

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الجزء الأول المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه تعالى على أعداءهم أجمعين إلى قيام يوم الدين فقه آل محمّد عليهم السّلام نبراس الدين لا يزال الفقه - فقه أهل البيت عليهم السّلام - يحتلّ المكانة الأولى في المعاهد الدينيّة والعلميّة ، يتناوله الفقهاء بالبحث والتحقيق والتهذيب والتنقيب والتأليف والتصنيف كما أو لوه عناية خاصّة درسا وتدريسا حتى جاءت دراساتهم فيه ذات عمق وتدقيق وبسط وتفريع قلّ ما تجد له من نظير ، بل لا نظير له في دراسات فقهيّة لدى المذاهب الإسلاميّة الأخرى إطلاقا . ذلك لأنه لا يزال يخطو خطوات بعيدة بحيويّة جادّة في تسيير المجتمع الإسلامي على ضوء هدي أهل البيت عليهم السّلام الذين جعلهم اللّه عزّ وجل الحجّة بينه وبين خلقه « 1 » ونوّه الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم بذكرهم وجعلهم عدل كتاب اللّه الكريم « 2 » . ولربّما يسمع من بعض القاصرين بين حينة وفينة من نقود لاذعة تستهدف رجالات الحوزة العلميّة من الفقهاء لإهتمامهم الأكبر بالفقه وأصوله أكثر من غيره من العلوم .

--> ( 1 ) كما في الآيات الكريمة من سورة المائدة : 3 و 55 و 67 وكريمة 61 من آل عمران و 23 من الشورى و 33 من الأحزاب وسورة القدر والآيات الستّة الأولى من الدخان وكريمة 15 من غافر و 43 من الرّعد إلى عشرات غيرها . ( 2 ) في أخبار متواترة كثيرة منها : حديث الثقلين ، أنظر « نفحات الأزهار » للعلّامة المحقق آية اللّه السيّد علي الميلاني دام ظلّه .