ميرزا محمد حسن الآشتياني

544

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بل الظّن بالحكم الشّرعي ؛ من حيث إنّه ظنّ به وإن كان الانسداد فيه مسبّبا عن الانسداد في اللّغات هذا . وانتظر لتتمّة الكلام فيما نورده على الدّليل الانسداد الّذي أقاموه على حجيّة الأخبار من حيث الخصوص عند تعرّض شيخنا قدّس سرّه له في « الكتاب » . ( 190 ) قوله قدّس سرّه : ( فلعلّ هذا المقدار مع الاتّفاقات المستفيضة كاف في المطلب فتأمل ) . ( ج 1 / 177 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ الاستدلال بالانسداد على حجيّة خصوص قول اللّغوي - من دون أن يقتضي حجيّة مطلق الظّن في اللّغات - مبنيّ على دعوى اختصاص جريان المقدّمات في خصوص مورد أقوال اللّغويّين . كما أنّ الغرض من التّمسك بالإجماعات ، إثبات حجيّته ولو كانت مشروطة بحصول الظّن من قول اللّغوي ، فيوافق الإجماع المدّعى على حجيّة قول اللّغوي ، فلا يورد : بأنّ مفاد دليل الانسداد حجيّة قول اللّغوي من حيث كونه ظنّا باللّغة ، ومفاد الإجماعات المنقولة حجيّته من حيث هو ، فتأمّل . ثمّ إنّ الوجه في احتمال كفاية المجموع هو ما ستقف عليه - في مسألة حجيّة الإجماع المنقول - : من أنّه قد يكون نقل الإجماع من حيث نقل السّبب أو المسبّب حجّة بناء على وجود ما يقتضي بعمومه حجيّة خبر العادل مطلقا في المحسوسات ؛ نظرا إلى أنّ الإجماعات المنقولة مع اعتضاد بعضها ببعض لو لم يكن راجعة إلى نقل لازم قول الإمام عليه السّلام عادة مستقلّا ، فلا محالة يكون راجعة إلى نقل جزء سبب قوله عليه السّلام والجزء الآخر الّذي حصلناه : هو الحكم العقلي بملاحظة الانسداد الغير المنتج لحجيّة قول اللّغوي مستقلّا .