ميرزا محمد حسن الآشتياني
528
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الفاسدة كالقياس في اللغة أو عدم التّحرج عن الكذب ؛ لبعض الأغراض الباطلة مع انتفاء العدالة عنهم في الغالب وفساد مذهب أكثرهم . فاسد بشهادة الوجدان ، والدّواعي عن التحرّج عن الكذب قائمة غالبا ، لولا قيام الدّواعي الإلهيّة . نعم لو فرض عدم إفادته للظّن بقيام بعض الشّواهد على خلافه ، فلا معوّل عليه . وربّما يناقش في حجيّة الظّن في المقام ؛ لأصالة عدمها وعدم وضوح شمول أدلّة خبر الواحد لمثله . وضعفه ظاهر ممّا عرفت ، مضافا إلى أنّ حجيّة أخبار الآحاد في الأحكام مع ما فيها من وجوه الاختلال وشدّة الاهتمام في معرفتها يشير إلى حجيّتها في الأوضاع بطريق أولى » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وهو كما ترى : مشتمل على التّمسك بانسداد باب العلم باللّغات وغيره ممّا يقضي بحجيّته من حيث الخصوص ، والجمع بينهما كما ترى ، اللّهم إلّا أن يكون غرضه إثبات حجيّته بقول مطلق من غير تفصيل بين الوجهين فتدبّر . كلام صاحب الفصول في المقام وقال أخوه المحقّق في « فصوله » - فيما يتعلّق بالمقام - ما هذا لفظه : « يعرف كلّ من الحقيقة والمجاز بعلامات ودلائل . منها : نصّ أهل اللغة عليه مع سلامته من المعارض ، وممّا يوجب الرّيب في نقله كالتمسّك بما لا دلالة فيه
--> ( 1 ) هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين : 41 ط ق وج 1 / 213 ط جماعة المدرسين .