ميرزا محمد حسن الآشتياني
524
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ومنها : تبادر المعنى وسبقه إلى الذّهن من نفس اللّفظ من غير توسيط القرائن الخاصّة ، أو العامّة ، أو الشّيوع ، أو كثرة الاستعمال ، أو أكمليّة بعض الأفراد - سواء كان في الألفاظ البسيطة أو المركّبة أو الهيئات - ؛ فإنّه لا كلام في كونه دليلا على الوضع ، كما أنّ تبادر الغير ، دليل على المجاز ؛ كالتّبادر بواسطة القرينة ؛ فإنّه أيضا دليل على المجازيّة وتفصيل القول فيه يطلب من محلّه . ومنها : عدم صحّة السّلب عنه حال الإطلاق ولا كلام فيه في الجملة وإن كان فيه أبحاث بحسب شقوقه ، وأنظار في أصله ، مذكورة في محلّه ، كصحّة السّلب الّتي جعلوها دليلا على المجاز . ومنها : الاطّراد ؛ فإنّه دليل على الوضع ، كما أنّ عدمه دليل على المجاز . ولا كلام في ذلك ، وإن كان هناك مناقشات عليه ، فإنّها لا تنافي مسلّمية أصل المطلب . ألا ترى ما وقع بينهم في التّبادر من المناقشات من لزوم الدّور وغيره ) مع اتّفاق الكلّ على جعله دليلا على الوضع ؟ في ما وقع الخلاف في اعتباره في مقام إثبات الوضع إذا عرفت ذلك ، فاستمع لما يتلى عليك فيما وقع الخلاف في اعتباره في إثبات الوضع به ممّا هو مقصود بالبحث في مقامين : أحدهما : فيما قيل باعتباره بالخصوص في المقام . ثانيهما : فيما ذكره بعض من حجيّة مطلق الظّن في اللّغات مع قطع النّظر عن حجيّة مطلق الظن في الأحكام . والكلام في الأوّل : قد يقع في قول اللغوي ، وقد يقع في غيره - ممّا قيل