ميرزا محمد حسن الآشتياني

515

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وليس منعقدا على الخبر المخالف لفتوى المشهور . وهذا معنى الوهن بالشّهرة ، وإن هو إلّا مثل جبر ضعف الخبر بالشّهرة ؛ فإنّ مرادهم من ذلك جبر ضعفه من حيث السّند لا جبر ضعفه من حيث الدّلالة كما لا يخفى . وأمّا التمسّك في المقام بأخبار الاستصحاب كما عن بعض فسيجيء في محلّه وضوح ضعفه . ( 187 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا وإن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 170 ) في أن الأصل المذكور لا ربط له بالاستصحاب أقول : ما أفاده : من عدم رجوع الأصل المذكور إلى الاستصحاب إلّا بالتّوجيه أمر واضح لا سترة فيه أصلا ؛ ضرورة أنّ ثبوت الحكم المستفاد من العموم لما يشك في تخصيص العام بالنّسبة إليه مشكوك من أوّل الأمر ، فليس هنا متيقّن سابق بالنّسبة إلى الحكم حتّى يتصوّر فيه الاستصحاب الّذي هو بمعنى الحكم ببقاء ما كان ، كما أنّ العموم بمعنى الظّهور أمر وجدانيّ لا واقعي يتوهّم جريان الاستصحاب فيه فلا مناص من إرجاع استصحاب حكم العموم أو العموم مثلا في كلماتهم - على تقدير إرادة المعنى المصطلح الحقيقي - إلى استصحاب عدم القرينة على التّخصيص . وبالجملة : نحن نصدّق من ادّعى الإجماع من الأصوليّين والأخباريّين على كون الأصل المذكور فيما يخبرون به عن حسّ ، أي : كون الأصل المذكور