ميرزا محمد حسن الآشتياني

508

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الاعتماد ) « 1 » ؛ إذ انتفاء القطعيّة بل الظّن الخاصّ مستند إلى عدم توجّه الخطاب إلينا كما يظهر من قوله : ( لابتناء الفرق على كون الخطاب . . . إلى آخره ) « 2 » . نعم ، لو كان المشار إليه الاحتمال المستفاد من قوله : ( ومن الجائز أن يقترن . . . إلى آخره ) « 3 » . كان لما ذكره وجه ، بناء على ما زعمه من عدم قيام الدّليل على عدم الاعتناء باحتمال وجود الصّارف في حقّ غير المخاطب . سابعها : أنّه لا معنى لما ذكره أخيرا بقوله : ( ولظهور اختصاص الإجماع . . . إلى آخره ) . أمّا أوّلا : فلأنّ الظّاهر منه على ما استظهره بعض المحشّين كونه دليلا مستقلّا على عدم حجيّة الظّواهر في حقّنا من حيث الخصوص . فيرد عليه : أنّه إن كان قيام الإجماع على الاشتراك مثبتا لحجيّة الظّواهر في حقّنا من حيث الخصوص ومانعا من الرّجوع إلى الخبر الواحد الّذي في مقابلها ، فلا بدّ من أن يجعل عدمه جزءا للدّليل على المدّعى كما لا يخفى . وإن لم يكن مثبتا لحجيّة الظواهر من حيث الخصوص ، فلا معنى لجعل عدمه دليلا على عدم حجيّتها كذلك . وأمّا ثانيا : فلأنّه لا وجه لما ذكره من المنع أصلا ، إذ عدم عمل العلماء بالظّواهر عند قيام الخبر على الخلاف ، إنّما هو من جهة ذهابهم إلى حجيّة الخبر من حيث الخصوص ، لا أنّهم يرفعون اليد عنها مع فرض عدم ثبوت الحجيّة كما هو المفروض في كلامه ، هذا كلّه . مع أنّ الّذي يقتضيه التّحقيق في المقام عدم جواز

--> ( 1 ) نفس المصدر : 194 . ( 2 ) أيضا نفس المصدر : 194 . ( 3 ) أيضا نفس المصدر : 193 .