ميرزا محمد حسن الآشتياني
485
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
إلى آخره ) . ( ج 1 / 160 ) أقول : الأولى نقل كلامه في أوّل الاجتهاد والتّقليد ، فإنّه قد أجمل الكلام في مسألة حجيّة ظاهر الكتاب وأوجزه ، قال قدّس سرّه في مقام إثبات حجيّة ظنّ المجتهد من جهة دليل الانسداد - بعد جملة كلام له على الاستدلال لحرمة العمل بالظّن بظواهر ما دلّ من الكتاب عليه - ما هذا لفظه : « فإن قلت : الدّليل عليه أنّه ظاهر الكتاب مثلا وهو حجّة إجماعا فالعام
--> ينقل ما سمعها من الكلام بما احتف به من قرائن الحال والمقال ؛ لأن الغرض من نقله هو إفهام الغير ، فتكون الكتب المودّعة فيها الروايات ككتب التأليف والتصنيف التي اعترف بحجّيّة ظواهرها أيضا لكل من نظر فيها . فالإنصاف انه لا فرق في حجية الظواهر بين ظواهر الأخبار وغيرها وبين من قصد إفهامه وغيره . إنتهى فوائد الأصول : ج 3 / 138 . وأورد المحقق العراقي على الميرزا النائيني بقوله : [ إنما يصح الاستناد إلى الأصول العقلائية في المقام ] لو كان نظر المحقق [ القمي ] إلى احتمال وجود القرائن الخفية بينه و [ بين ] مخاطبه ، وأمّا لو كان نظره إلى عدم حجية الظهور إلّا في صورة إحراز كون المتكلم في مقام تفهيم مرامه لكل أحد لا لشخص خاص - وإلّا فلا مجال لغيره بحصول الظن بمرامه ولو نوعا ، الذي هو المدار في الدلالة التصديقيّة الذي هو موضوع الحجّيّة لدى العقلاء - فلا يفي بدفعه أصالة عدم القرينة الخفيّة لإثبات الحجّيّة كما لا يخفى . وحينئذ لا محيص من أن يقال : إنه يكفي لحجّيّته محض إحراز كونه في مقام التفهيم ولو لشخص خاص بلا احتياج إلى إحراز كونه في مقام تفهيم الكل ؛ لبناء العقلاء على إلزام الطرف بسماع الغير كلامه . إنتهى . انظر فوائد الأصول : ج 3 / 138 تعليق العراقي .