ميرزا محمد حسن الآشتياني
469
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فلعلّه إليه أشار الشّيخ قدّس سرّه : من أنّها أخبار آحاد لا يوجب علما ، مع أنّ المسلّم من مذهبه حجيّة خبر الواحد في الفروع ، بل على تقدير تسليم وقوع النّقيصة في آيات الأحكام لا يعلم بقدح النّقص فيما بأيدينا من آيات الأحكام من حيث احتمال كون ما نقص مشتملا على حكم مستقلّ لا دخل له بالأحكام المستفادة من ظواهر ما بأيدينا من الآيات هذا « 1 » . كلام السيد المحدث الجزائري قدّس سرّه في منبع الحياة وللسيّد الفاضل نعمة اللّه المحدّث هنا كلام طويل نورد بعضه ، فإنّه استدلّ على وقوع التّغيير في القرآن المنزل للإعجاز في رسالته المحكيّة المسمّاة « بمنبع الحياة » بوجوه : « منها : الأخبار المستفيضة بل المتواترة مثل ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا سئل عن المناسبة بين قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى « 2 » وبين قوله : فَانْكِحُوا « 3 » فقال : قد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن . وما روي عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ « 4 » قال : كيف تكون هذه الأمّة خير أمّة وقتلوا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ ليس هكذا نزلت ، وإنّما نزلت خير أئمة . أي :
--> ( 1 ) إذا فتحنا باب الاحتمال أمكن أن يقال باحتمال معاكس لهذا الاحتمال مع أنه لا داعي للبناء على الاحتمالات . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) النساء : 3 . ( 4 ) آل عمران : 109 .