ميرزا محمد حسن الآشتياني

466

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وربع في القصص والأمثال وربع في القضايا والأحكام ) « 1 » . والدّاعي للتغيير إنّما هو في الربعين الأوّلين . وممّن صرّح بالإجماع على عدم التّغيير : علم الهدى قدّس سرّه قال - في جملة كلام له في تقريب عدم حدوث التغيير في القرآن المنزل للإعجاز - ما هذا لفظه المحكيّ : « أنّ القرآن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مجموعا مؤلّفا على ما هو عليه الآن ، فإنّ القرآن كان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك الزّمان حتّى عيّن على جماعة من الصّحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويتلى عليه ، وإنّ جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عدّة ختمات ، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على : أنّه كان مجموعا مترتّبا غير منثور ولا مبثوث . . . » إلى آخر ما ذكره « 2 » . كلام شيخ الطائفة في التبيان وقال شيخ الطّائفة قدّس سرّه في محكي « تبيانه » : « أمّا الكلام في زيادته ونقصانه ، يعني : القرآن ، فممّا لا يليق به ، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانه ، والنّقصان منه فالظّاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى قدّس سرّه وهو الظّاهر من الرّوايات ، غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة العامّة والخاصّة : بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 / 628 باب النوادر - ح 3 . ( 2 ) الحاكي هو أمين الاسلام الطبرسي في تفسيره مجمع البيان : ج 1 / 43 عن السيد المرتضى في جواب المسائل الطرابلسيّات .