ميرزا محمد حسن الآشتياني

463

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

جماعة من أهل الإمامة ؛ حيث قال علي ما حكي عنه : « وقال جماعة من أهل الإمامة إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة لكن حذف ما كان مثبتا في صحف أمير المؤمنين عليه السّلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآنا . قال اللّه تعالى : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « 1 » فسمّى تأويل القرآن قرآنا . وهذا ما ليس فيه بين أهل التّفسير اختلاف « 2 » » . انتهى كلامه رفع مقامه . كلام السيد الكاظمي في شرحه على الوافية وقال السيّد الشارح للوافية في شرحه ما هذا لفظه المحكيّ : « وما جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّما كان للذّب عن مناصبهم الّتي ابتزّوها منه والسّتر على فضائحهم الّتي عرفوها فيه ، فقد جاء أنّهم قالوا له : دعه . وقال : إن قتلتموه فاقتلوني معه فإنّ فيه حقّنا ووجوب طاعتنا . وقد قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّي تارك فيكم الثّقلين لن يفترقا . فقال له الثّاني : لا حاجة لنا به خذه معك كيلا يفارقك ، فإنّهم لمّا فتحوه وجدوا فيه فضائح القوم وأسماء المنافقين وأعداء الدّين ، وأسرّوا النّجوى إن قد جاءكم بما فيه فضائح المهاجرين والأنصار ، فردّوه وأبوا أن يأخذوه وذلك لما اشتمل عليه من التّأويل والتّفسير . وقد كان عادة منهم أن يكتبوا

--> ( 1 ) طه : 114 . ( 2 ) أوائل المقالات للشيخ المفيد : 81 .