ميرزا محمد حسن الآشتياني
460
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
خصائصه عليه السّلام ويدلّ عليه - مضافا إلى وضوحه - ما رواه الشّيخ المفيد قدّس سرّه في محكيّ « إرشاده » عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( إذا قام قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ضرب فساطيط لمن يعلّم النّاس القرآن على ما أنزله اللّه تعالى ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التّأليف ) « 1 » الخبر . وغيره كما أنّهم لا ينكرون مخالفته لما في أيدي النّاس من حيث اشتماله على وجوه التّأويل والتّنزيل والتّفسير والأحاديث القدسيّة كما صرّح به الصّدوق والمفيد عن بعض أهل الإمامة والسيّد الكاظمي الشّارح لل « وافية » وغيرهم قدست أسرارهم . كلام الصدوق في إعتقاداته قال الصّدوق في محكيّ « اعتقاداته » : « إنّه قد نزل من الوحي الّذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية . وذلك مثل قول جبرئيل للنّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( إنّ اللّه تعالى يقول لك : دار خلقي مثل ما أداري ) « 2 » ومثل قوله : ( اتّق شحناء النّاس وعداوتهم ) « 3 » ومثل قوله : ( عش ما شئت فإنّك ميّت أحبب ما شئت فإنّك مفارقه واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه وشرف المؤمن صلاته بالليل وعزّه كفّ الأذى عن النّاس ) « 4 » ومثل قول النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( ما زال
--> ( 1 ) الإرشاد : ج 2 / 386 . ( 2 ) الكافي : ج 2 / 96 باب المداراة - ح 2 وليس فيه : مثل ما أداري ، عنه الوسائل : ج 12 / 200 باب « استحباب مداراة الناس » - ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 2 / 228 باب « المراء والخصومة » - ح 2 وفيه : شحناء الرّجال ، عنه الوسائل : ج 12 باب « استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم . . . » - ح 1 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 194 ، المجلس 42 - ح 5 ، وكذا في الخصال : 7 باب الواحد - ح 20