ميرزا محمد حسن الآشتياني
459
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 178 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّالث : أنّ وقوع التّحريف . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 158 ) في وقوع التحريف في القرآن وعدمه « 1 » أقول : ينبغي التكلّم أوّلا : في أصل وقوع التّحريف والتّغيير والنّقيصة والزّيادة في القرآن بعض الكلام ، ثمّ تعقيبه بالكلام في قدح وقوع التّغيير بالمعنى الأعمّ في حجيّة ظواهر آيات الأحكام وعدمه . فنقول : إنّه لا خلاف بين علماء الشّيعة في أنّه كان لأمير المؤمنين ( عليه وعلى أخيه الرّسول الأمين وأولادهما المنتجبين ألف سلام وصلاة وتحيّة ) قرآن مخصوص جمعه بعد وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد عرضه على النّاس والمنحرفين ، وأعرضوا عنه قائلين : إنّه لا حاجة لنا فيه . فحجبه عنهم وأودعه ولده عليه السّلام يتوارثه إمام عن إمام كسائر خصائص الإمامة والرسالة ، وهو الآن عند الحجّة وإمام العصر عجّل اللّه فرجه يظهر للنّاس بعد ظهوره ويأمرهم بقراءته ، وقد نطقت به الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى . كما أنّه لا خلاف بينهم في مخالفته لما في أيدي النّاس في الجملة ولو من حيث التّأليف وترتيب السّور والآيات بل الكلمات ، وإلّا لم يكن معنى لكونه من
--> ( 1 ) انظر البحث المشبع في ذلك في كتاب نفي التحريف عن القرآن لسيدنا الأستاذ الأعظم فقيه العصر السيّد محمّد علي الأبطحي أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف وكذا ما كتبه أصحاب السماحة الأستاذ السيّد علي الميلاني والشيخ محمّد هادي المعرفة والسيّد مرتضى العسكري وتفسير آلاء الرحمن للعلّامة البلاغي وكذلك تفسير الميزان : ج 12 / 108 في أوائل سورة الحجر .