ميرزا محمد حسن الآشتياني

455

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ثمّ إنّ كلامه أخيرا في الإشكال على ما حكاه عن بعض العامة في حكم الشّواذ مبنيّ على القول بحجيّة نقل الواحد من حيث الخصوص ، فإنّه قد يتأمّل في شمول دليله لنقل الكتاب من حيث إنّ عمدته الإجماع بكلا قسميه المفقود في المقام ، والأخبار المتواترة ولا عموم لها لنقل غير السّنة . وأمّا على ما بني عليه الأمر في حجيّة خبر الواحد وغيره من الأدلّة من الظّن المطلق فلا معنى لإشكاله كما لا يخفى . وممّا ذكرنا كلّه تعرف المراد ممّا أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه بقوله : ( وعلى الثّاني : فإن ثبت جواز الاستدلال . . . إلى آخره ) « 1 » فإنّ مراده إلحاق كلّ قراءة بالمتواتر وفي جميع الأحكام والحكم بقرآنيّة جميعها . وبقوله : ( وإلّا فلا بد من التّوقّف في محلّ التّعارض . . . إلى آخره ) « 2 » فإنّ مراده فيما بني على شمول دليل نقل الواحد للنّقل في المقام ، وإلّا فلا معنى للتّرديد بين صورة وجود المرجّح وعدمه ؛ فإنّه لو بني على عدم الشّمول لم يكن معنى لتأثير المرجّح في المقام كما هو واضح . كما أنّ الأوّل من شقّي التّرديد لا بدّ أن يكون مبنيّا على التّفكيك بين التّرجيح والتخيير في حكم المتعارضين على ما عرفت الإشارة إليه ، وإلّا لم يكن معنى للتّوقف في المقام . إذا عرفت هذا فاستمع لما يتلى عليك في بيان حال المثال الّذي أورده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » لما اختلف فيه القراءة وتطبيق ما أفاده

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 158 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 1 / 158 .