ميرزا محمد حسن الآشتياني
452
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وإن لم يكن بينها ذو مزيّة بحسب الدّلالة كانت متساوية من جهتها فإن قلنا بتواتر القراءات أو إلحاق كلّ واحد بالمتواتر والحكم بقرآنيّة الجميع ، فلا إشكال في الحكم بالإجمال والوقف والرّجوع إلى ما يكون متكفّلا لحكم مورد التّعارض بالعموم أو الإطلاق إن كان موجودا ، وإلّا فإلى الأصول العمليّة من غير فرق بين أن يكون هناك مرجّح من غير جهة الدّلالة أو لم يكن هناك مرجّح ؛ إذ مرجع التّرجيح من غير جهة الدّلالة إلى الطّرح كالتخيير ، ولو كان من جهة المضمون ولو إجمالا وهو فيما تعيّن طرح أحد المتعارضين ولو من حيث جهة الصّدور . فإن شئت قلت : المرجع بعد تكافؤهما بحسب الدّلالة في الفرضين القواعد المقرّرة في الشّرع بالمعنى الأعمّ من الأصول اللّفظيّة والعمليّة كلّ في مورده على ما هو التّحقيق وعليه المحقّقون : من عدم جريان التّخيير بين أصالتي الحقيقة ، ولا معنى للرّجوع إلى سائر المرجّحات أو التّخيير من حيث طرح السّند بعد فرض قطعيتهما ، أو البناء على إلحاقهما بالمتواترين من حيث عدم تطرق الطّرح من حيث السّند فيهما . وإن لم نقل بتواتر القراءات ولا بإلحاق بالمعنى الّذي عرفته فإن لم نقل بشمول دليل نقل الواحد للنّقل في المقام فقد عرفت حكمه ، وإن قلنا بالشّمول وحجيّة كلّ نقل شأنا ، فالمتعارضان في الفرض كالمتعارضين من الرّوايات في الأحكام قابلان لأن يلحقهما حكمهما من التّرجيح من غير جهة الدّلالة فيما لو فرض هناك مرجّح من سائر الجهات ، والتّخيير من حيث الأخذ بالصّدور فيما لم يكن هناك مرجّح . فإن قلنا بوجود ما يقضي بالتّرجيح والتّخيير بين مطلق المتعارضين من