ميرزا محمد حسن الآشتياني
449
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
القراءات المختلفة ظاهرا ؟ - بمعنى إلحاقها بالمتواتر حكما فيبنى على قرآنيّة كلّ واحدة من القراءات فيكون حجّة فعليّة مستقلّة ولو عند التّعارض والاختلاف في المعنى مثل الآيات المتواترة المتعارضة - أو لا يلازمه ؟ وعلى الثّاني : هل قام دليل على البناء على ذلك من الخارج أم لا ؟ وعلى تقدير عدم الملازمة وعدم قيام الدّليل على البناء من الخارج هل يكون المنقول بأخبار الآحاد في المقام كالمنقول بأخبار الآحاد في الأحكام - في الحكم بحجيّته إذا جامع شرائطها من حيث الشّأن فيمكن إلحاق المتعارضين منها بالمتعارضين من الأخبار في الأحكام - أو لا يكون كالمنقول بأخبار الآحاد في الأحكام - بمعنى عدم قيام دليل في المقام على حجيّة خبر الواحد ، فهي بمنزلة آية محكيّة بخبر الواحد ؟ الظّاهر عدم التّلازم بين جواز القراءة والبناء على القرآنية بالنّسبة إلى سائر الآثار والأحكام كما هو ظاهر ما ورد في جواز القراءة عند التّأمّل ، كما أنّ الظاهر عدم قيام دليل من الخارج على ذلك ، وأمّا الحكم بحجيّة المنقول بالآحاد من القراءات المختلفة كالآية المستقلّة المنقولة بخبر الواحد فلا يبعد على تقدير عموم فيما دلّ على حجيّته كما ستقف على حقيقة القول فيه في محلّه . ثمّ إنّ لحوق حكم المتعارضين من الأخبار في الأحكام للمتعارضين من القراءات المختلفة على القول بحجيّة النّقل شأنا في المقام فهو مطلب آخر ستقف عليه عن قريب .