ميرزا محمد حسن الآشتياني

448

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ) « 1 » إلّا أنّه مع ضعف السّند غير واضح الدّلالة على المراد هذا . ثمّ لا يخفى عليك أنّ البحث في المسألة لا دخل له بالبحث في مسألة وقوع التحريف والتّغيير بالزّيادة والنّقص في القرآن . نعم ، ادّعاء تواتر جميع ما في الدّفتين ينافي وقوع الزيادة إلّا أنّ ظاهرهم الاتّفاق على عدمه ، وإن كان المحكيّ عن بعض الأخباريّين كما سيجيء وقوعها . فما في كلام بعض الأعلام : من جعل النّزاع في وقوع التّحريف والتّغيير موهنا للاتّفاق على التّواتر ، لا بدّ من أن يحمل على ذلك ، وإلّا كان منظورا فيه . الثّالث : أنّ المستفاد من صريح كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه وغير واحد وظاهر آخرين : انعقاد الإجماع على جواز القراءة بالقراءات المختلفة وإن لم نقل بتواترها . ولكن المستفاد من كلام ثاني الشّهيدين ( رحمه الله ) وبعض آخر : ابتناء المسألة على ثبوت التّواتر ؛ فإنّهما قد فرّعا على ثبوت التّواتر جواز القراءة . وهو كما ترى ظاهر فيما استظهرناه من الابتناء كما لا يخفى ، وإن كان ضعيفا . من هنا لم يقع الاستدلال في كلام القائلين بالتّواتر بما ورد مستفيضا : من ( الأمر بالقراءة كما يقرأ النّاس ) « 2 » على ما ستقف عليه في مسألة التحريف . ثمّ إنّ جواز القراءة هل يلازم البناء على تواتر كلّ ما يجوز قراءته من

--> ( 1 ) الخصال : ج 2 / 358 باب نزول القرآن على سبعة أحرف وعنه الوسائل ج 6 / 164 باب وجوب القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبعة المتواترة دون الشواذ والمروية ح 6 . ( 2 ) الكافي : ج 2 / 633 باب النوادر : ح 23 عنه الوسائل : ج 6 / 163 باب وجوب القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبعة المتواترة دون الشواذ والمروية - ح 1 .