ميرزا محمد حسن الآشتياني
440
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
علم أحد الأمرين فلا إشكال ، وأمّا إن لم يعلم ذلك فهل قضيّة الأصل الحمل على المعنى الأوّل أو الثّاني ؟ وجهان . أوجههما عند بعض أفاضل من تأخّر : الوجه الأوّل « 1 » . ولا يخلو عن وجه ، واللّه العالم . ( 175 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : أنّه ربّما يتوهّم أن الخلاف ) . ( ج 1 / 155 ) أقول : المتوهّم الفاضل النّراقي في « المناهج » . ويرد عليه - مضافا إلى ما أفاده قدّس سرّه في ردّه - : أن الانتفاع بالقرآن في باب التّراجيح من أعظم الفوائد ، فكيف يقال : بأن الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ؟ نعم ، الاستدلال بما ورد في باب العبادات على القول بالصّحيحي في ألفاظها ، لا يجوز قطعا من غير فرق في ذلك بين ما ورد في باب الصلاة والزّكاة والخمس والصّيام - الّذي ليس له ظهور يتمسّك به حتّى على القول بالأعمّ من حيث وروده في مقام الإهمال أو حكم آخر - أو غيرها من أبواب الوضوء والغسل والتّيمّم . إلّا أن يقال بالتّفصيل في المسألة الأصوليّة وهو فاسد عند الأستاذ العلّامة القائل بالصّحيح فافهم . ( 176 ) قوله : ( مثل قوله : إنّما المشركون نجس . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 156 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ الحكم بعدم جواز قرب أهل الكتاب متفرّع « 2 » على نجاستهم وكفرهم أو مطلق الكافر وإن لم يكن حكما عباديّا إلّا أنّه ينفع كثيرا في باب العبادات كما ينفع في باب المعاملات بالمعنى الأعم أيضا . ولعلّه المراد
--> ( 1 ) الفصول : 242 . ( 2 ) في الأصل : « متفرّعا » والصحيح ما أثبتناه .