ميرزا محمد حسن الآشتياني

439

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

هُدىً وَرَحْمَةً « 8 » وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ « 9 » إلى غير ذلك . ووجه الاستدلال : أنّ هذه الآيات ونظائرها بعد ملاحظة سياقها توجب حصول القطع بإرادة بيان حجيّة القرآن بنفسه ولو في الجملة ، فهذه الدّلالة قطعيّة فلا يلزم الدّور . ثمّ إنّه وإن أمكنت المناقشة في بعض هذه الوجوه إلّا أنّه لا إشكال في تماميّة بعضها ، ففيه غنى وكفاية ومع ذلك لا طائل في إطالة الكلام في ذلك بعد وضوح المرام . ثمّ إنّ هنا أمرين ينبغي الإشارة إليهما : أحدهما : أنّ شيخنا الأستاذ العلّامة لم يشر إلى خلاف جماعة من الأخباريين في حجيّة نصوص القرآن في المقام لخروجه عن محلّ الكلام ؛ لأنّه في حجيّة الظّواهر لا النّصوص ، إلّا أنّه كان ينبغي التّعرض له في صدر « الكتاب » عند التّعرض لحكم القطع ، ولعلّه لم يتعرّض له لكمال وهن القول به ودليله لأنّه ليس إلّا إطلاق بعض الأخبار الّذي يتعيّن صرفه في قبال الأدلّة الأربعة . ثانيهما : أنّه لا إشكال بل لا خلاف عندنا في وجوب الأخذ بما ورد من الرّوايات في تفسير القرآن ، وترك العمل بظاهره وإن لم يعلم كونه تفسيرا للباطن . وأمّا إذا علم كونه تفسيرا للباطن ، فلا يجوز ترك العمل بالظّاهر ، كما هو واضح . فإن

--> ص : 87 . ( 8 ) لقمان : 3 . ( 9 ) الحج : 72 .