ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 45

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الأصلي ونقلها من هناك . 8 - ومن هنا لم يعتمد على مجرّد نقل الشيخ للكلمات بل ينقلها من مصادرها الأوّليّة . 9 - وإذا نقل الشيخ صدر العبارة أو ذيلها ، نقلها هو كاملة ؛ لاعتقاده بان النقل المختزل يضرّ بفهم العبارة لا سيّما للمبتدئين والمتوسطين . 10 - وتجده ناقدا لكلمات السابقين - إذا نقلها - فهو ناقل ناقد . 11 - كما قد يشرح كلماتهم شرحا وافيا قبل أن يقوم بنقدها . 12 - بل قد يتخذ موقف الدفاع عنهم . 13 - وقد جرت عادته على ذكر المصادر المعتمدة في البحث وتبيين ما أجمله أستاذه بمثل قوله : ( قال بعض المحققين ) ، أو ( بعض المعاصرين ) ، أو ( بعض مشائخنا ) ، أو ( بعض الأساطين ) . 14 - وقد قارن كثيرا بين مدرسة أستاذه الأنصاري ومعاصريه لا سيّما الفاضل النراقي وصاحب « الفصول » . 15 - وتعرّض بالمناسبات المختلفة للأبحاث العقائديّة والكلاميّة فتراه يدخل فيها دخولا فنّيا خصوصا في المجالات التي تعرّض المصنّف لمثلها كما في بحث سهو النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، والإحباط والتكفير ، وعلم الغيب للأئمة عليهم السّلام وغيرها . 16 - كما يشير إلى الأبحاث الفلسفيّة إذا اقتضت الضرورة ويكتفي بنقل كلمات القوم من دون ان يخوض في مضمارها . 17 - هذا بالإضافة إلى ولائيّاته المشهودة في غضون الأبحاث وتصلّبه في حبّ آل محمّد عليهم السّلام . 18 - ولمّا لم يوفّق الشيخ طاب ثراه لتصحيح كتابه « فرائد الأصول » أو عز إلى أكابر تلامذته أمثال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه أن يقوموا بتصحيح الكتاب مادّة ومضمونا على غرار ما وضعه لهم من منهجّية في أيام البحث والتدريس .