ميرزا محمد حسن الآشتياني
412
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المعنى الأعم الثّابت في المجازات أيضا هذا . ولكنّك خبير : بأن هذا التّوجيه على فرض صحّته لا يدفع الإشكال مطلقا ؛ لبقائه بالنّسبة إلى الشّك المسبّب عن الظهور العقلي الّذي أثبتوه لجملة من الألفاظ كالقضايا المشتملة على المفهوم ، مثل القضيّة الشرطيّة والوصفيّة بناء على القول بظهورهما في الانتفاء عند الانتفاء من جهة لزوم اللغويّة ، بل بناء على إثبات المفهوم لهما بتبادر السّببيّة التّامّة الغير المستندة إلى الوضع . ونظيره ظهور المطلقات في الإطلاق على ما ذهب إليه السّلطان وبعض المحققين وشيخنا الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) ، لا على ما ذهب إليه المشهور القائلون بكون الانتشار مأخوذا في الموضوع له فتأمّل . ( 169 ) قوله : ( فمرجع كلا الخلافين إلى المنع الصّغروي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 137 ) أقول : لمّا كان مورد الحكم بالجواز من جهة ؛ الإجماع وغيره - الظّواهر المعتبرة عند أهل العرف واللّسان في استكشاف مراداتهم عند التكلّم والتّحاور ، لا مطلق ظواهر ألفاظ الكتاب والسّنة ؛ فلذا كان مرجع كلا الخلافين إلى المنع الصّغروي بمعنى كون المانع يمنع من كون مثل الظّاهر في محلّ النّزاع ممّا يستخرج به المراد عند أهل اللّسان إذا وجد في كلماتهم ، فيقول الأخباريّون : إنّه إذا ورد طومار من المولى العرفي إلى عبيده وفيه تكاليف مع إعلامه العبيد بأني ما أردت تفهيمكم بنفس ما في الطّومار بل بضميمة بيان الفلاني ، لم يكن ريب في عدم بناء العبيد على استخراج مرادات المولى من نفس الخطابات في الطّومار . لو بنوا عليه لاستحقّوا الذّم عند أهل العرف ، ويكون الكتاب العزيز بالنّسبة إلى غير الأئمّة من قبيل الطّومار المذكور .