ميرزا محمد حسن الآشتياني

409

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وإن كان الجواب عن الإشكالات المذكورة وغيرها واضحا عند من كان من أهل النّظر ؛ فإنّ ورود بعضها في الأصول مع عموم الباقي غير مانع ، مع أنّ فيما ورد في الأصول دلالة واضحة : على أنّ وجه المنع عن الظّن في الأصول عنوان الظّن من حيث كونه ظنّا من غير مدخليّة للمورد فتدبّر . كما أنّ ظنّيتها بحسب الدّلالة مع الاتّفاق على اعتبار الظّواهر لا يمنع من التمسّك بها كما هو واضح كوضوح عدم شمولها لأنفسها هذا . مضافا إلى قطعيّتها من حيث اعتضاد بعضها ببعض . ( 163 ) قوله قدّس سرّه : ( فيكفي في ذلك الأدلة الواقعيّة ) . ( ج 1 / 133 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه : بأنّ المانع من الاقتصار بالظّن وسلوكه مع التّمكّن من تحصيل العلم بالواقع هو ما قضى بوجوب تحصيل العلم من الأدلّة الشّرعيّة أو حكم العقل بلزومه إرشادا من جهة استقلاله في الحكم بلزوم دفع الضّرر المحتمل الأخروي فيما كان الحكم المحتمل إلزاميّا . وأين هذا من دلالة الأدلّة المثبتة للأحكام الواقعيّة في موضوعاتها ؟ بل قد يقال : بامتناع دلالتها على ذلك . اللّهمّ إلّا أن يكون المراد من كفايتها : دخلها في ذلك من حيث إنّها توجب حدوث موضوع حكم العقل فتأمّل . ( 164 ) قوله قدّس سرّه : ( والظّاهر أنّ مضمون الآيات . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 134 ) أقول : قد يناقش : بأنّ ما أفاده ( طيّب اللّه رمسه الشّريف ) مناف لما أفاده بقوله : ( وقد أشير في الكتاب والسّنة إلى الجهتين ) كما لا يخفى . اللّهمّ إلّا أن يكون المراد من الإشارة ما يجامع الدلالة على خلافه فتأمّل هذا .