ميرزا محمد حسن الآشتياني

403

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الأستاذ العلّامة دامت إفاداته . ( 158 ) قوله قدّس سرّه : ( فحينئذ يكون العمل بالظّن . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 130 ) أقول : ما أفاده واضح لا غبار فيه أصلا ولا يتوهّم : أنّ النّهي عن العمل بالظّن مبنيّ على القول باقتضاء الأمر بالشّيء النّهي عن ضدّه الخاصّ ؛ ضرورة أنّ العمل بالظّن الّذي لم يثبت اعتباره نقض لليقين بغير اليقين بل بالشّك بالمعنى الأعمّ كما هو واضح . ( 159 ) قوله قدّس سرّه : ( فالعمل بالظّن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 131 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ المراد من الأصل ليس الأصل بقول مطلق بل الأصل في الجملة ، وهو الأصل المثبت للتكليف ، كاستصحاب التّكليف الإلزامي . وأمّا الأصل بقول مطلق ، فلا يكون تطبيق العمل على الظّن في مقابله ملازما لطرحه ؛ فإنّه إذا ظنّ بالتّكليف الإلزامي في مورد أصالة التّخيير أو أصالة الإباحة لا يكون مجرّد تطبيق العمل عليه طرحا لهما كما لا يخفى . ( 160 ) قوله : وقوله : ( رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 132 ) في تقريب دلالة الحديث على التشريعيّة أقول : وجه دلالته على الحرمة التّشريعيّة ما عرفت : من كون المراد منه القضاء المتعارف الذي يقضي به القاضي مع بنائه على استحقاقه للحكومة