ميرزا محمد حسن الآشتياني
401
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العمل بالظن مع التّمكن من تحصيل العلم ، أشبه شيء بالأكل من القفا . مع أنّ قضيّة التّحقيق عنده وعند غيره من الأصحاب عدم جريان الأصول عند التمكن من تحصيل العلم لفظيّة كانت أو عمليّة ؛ لأنّ جواز العمل بالأصول مطلقا مشروط بالفحص عمّا يقتضي خلافها . ولا يرد ذلك علينا ، حيث إنّا أثبتنا أيضا جهتين للحرمة في العمل بالظّن سابقا تبعا لشيخنا ( دام ظلّه ) ؛ لعدم اختصاص محلّ الكلام في السّابق بما يتمكّن المكلّف من تحصيل العلم به . وهذا بخلاف ما أفاده ( دام ظلّه ) في المقام ، فإنّه مفروض الاختصاص بصورة التّمكّن من تحصيل العلم . اللّهمّ إلّا أن يقال - في دفع الإشكال - : إنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) مبنيّ على ما ذكره الخصم من فرض الدّوران بين وجوب تحصيل العلم بخصوصه أو التّخيير بينه وبين العمل بالظّن ، ويمكن على هذا الفرض القول بجريان الأصول أيضا في صورة التّمكن من تحصيل العلم ؛ لأنّ المانع منه الدّليل الدّال على وجوب تحصيل العلم ، فإذا قلنا بعدم ثبوت هذا الدّليل فلا مانع من الرجوع إلى الأصول أيضا . والقول بأنّ منع الدّليل إنّما هو بالنّسبة إلى العمل بالظّن لا الأصل كما ترى . ولكن يمكن أن يقال : إنّ فرض الشّك في وجوب تحصيل العلم معيّنا يوجب الشّك في اعتبار الأصول أيضا فلا يكون التمسّك بها للحكم بعدم جواز العمل بالظّن أولى من التمسّك بقاعدة الاشتغال ، بل المتعيّن التمسّك بها هذا . الأولى إختيار أجوبة أخرى بدلا عما ذكره الأستاذ في المقام فكان الأولى : أن يذكر الأستاذ العلامة في مقام ما ذكره من الجواب الثّاني أجوبة أخر :