ميرزا محمد حسن الآشتياني
399
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
على كلّ تقدير - بل الغرض منه : إثبات الوجوب التّعييني أو التّخييري بأحد الوجوه في الجملة ، من غير أن يكون الغرض متعلّقا لتحقيق الحال في ذلك في هذا المقام . هذا كلّه إن أراد إجراء الأصل في العمل بغير العلم بمعنى التّدين به كما هو الظّاهر على ما عرفت الإشارة إليه في كلام الأستاذ العلّامة . وأمّا لو أريد إجراؤه في العمل به من دون التزام به فيما لا يستلزم طرح الأصل أو الدّليل الموجود في مقابله ، فلا إشكال في أنّ الأصل فيه الإباحة . ( 155 ) قوله : ( وفيه منع الدّوران لأنّ عدم العلم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 129 ) أقول : الوجه فيما أفاده قدّس سرّه ظاهر بعد الوقوف على وجه الحرمة في العمل بما لم يكن حجّة ؛ فإنّ حرمة العمل به إن كانت ذاتيّة لاستقام الحكم بالدّوران . ولكنّك قد عرفت : أنّها تشريعيّة وأنّها توجد قطعا في صورة الشّك في الحجيّة . ولا يتفاوت الحال في ذلك بين ما أفاده في تحقيق المقام وبين ما احتملنا في معنى التّشريع كما هو واضح . ( 156 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه أوّلا : أنّ وجوب تحصيل الاعتقاد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 129 ) في أنه لا يجب تحصيل الإعتقاد بالأحكام الفرعيّة إلّا من جهة حفظ الأحكام أقول : قد عرفت الوجه في كون تحصيل الاعتقاد مقدّمة عقليّة للفروع ، وأنّ ذلك إنّما يستقيم في التعبّديّات . وأمّا التوصّليّات فليس تحصيل العلم بها مقدّمة عقليّة للعمل بها بل للعلم بوجودها في الخارج .