ميرزا محمد حسن الآشتياني
357
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الأمارة في المقامين : فإنّ الموضوع الخارجي ليس مجعولا ويستحيل تعلّق الجعل بها بخلاف الحكم الشّرعي ؛ فإنّه يستحيل وجوده بدون الجعل واقعيّا كان أو ظاهريّا . إلّا أنّ جعل الحكم الواقعي الّذي يحكي عنه الأمارة سابق على جعل الحكم الظّاهري ، ويستحيل جعله بنفس الأمر بالعمل بالأمارة القائمة عليه على ما عرفت توضيح القول فيه في أوّل التّعليقة . ( 136 ) قوله : ( دام ظلّه ) : وحاصل الكلام . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 121 ) في أنّ الحكم الظاهري واقعي باعتبار أقول : لمّا كان الحكم الظّاهري أيضا له واقعيّة في حياله ؛ لأنّ ثبوت كلّ محمول لما هو الموضوع له على تقدير الثّبوت والتحقّق لا يمكن أن يكون ظاهريّا إلّا بظاهريّة أصل ثبوته وإلّا فقول الشّارع : يجب تطبيق العمل على مقتضى قول العادل كقوله عليه السّلام - يجب الاجتناب عن الخمر - له واقعيّة لا يمكن الفرق بينهما من هذه الجهة ، إلّا أنّه قد أخذ في أحدهما الجهل بحكم آخر فسمّي ظاهريّا في اصطلاح ، ولم يؤخذ في الآخر ذلك فسمي واقعيّا في الاصطلاح بقول مطلق ، على ما ستقف عليه مشروحا في الجزء الثّاني من التعليقة « 1 » إن شاء اللّه تعالى . ومن هنا ذكر الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) - في حاصل الفرق بين جعل الأمارة على الوجهين الأوّلين والوجه الأخير - : أنّ مرجع الوجهين الأوّلين إلى جعل مدلول الأمارة حكما واقعيّا بحيث لا يكون للجاهل غير مؤدّى الأمارة حكم
--> ( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 3 ط حجرية .