ميرزا محمد حسن الآشتياني
351
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المتحقّق قطعا فليس فيه مفسدة من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب ، لكن يجب عليه أن يترتّب إذن أحكام عدم الإتيان بالواقع من أوّل الأمر ، لكون قضيّة اشتراك الحكم الواقعي بين العالم والجاهل بقاء الأمر الواقعي في حقّه ، لو فرض عدم فوته بواسطة سلوك الأمارة القائمة على خلافه ، ومع فوته قد فات عنه الواجب الواقعي بواسطة سلوك الأمارة وهو لا يمكن ، إلّا بفرض بقاء الحكم الواقعي على كلّ تقدير . فكيف يمكن مع هذا القول برجوع الوجه الثّالث إلى الوجه الثّاني ؟ ( 132 ) قوله : ( فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظّهر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 118 ) في ملازمة التخطئة والتصويب للإجزاء وعدمه أقول : لمّا كان مقتضى جعل الأمارة على الوجه الثّالث بقاء الأمر الواقعي ما دام موضوعه باقيا - لعدم تصرّف الأمارة القائمة على خلافه شيئا فيه بالفرض وتدارك المصلحة الموجودة في سلوكه ما فات من المكلّف به - يلزمه بحكم العقل - مع قطع النّظر عن قيام الدّليل الشّرعي على الخلاف الرّافع لموضوع حكم العقل - الإتيان بمقتضى الأمر الواقعي في الوقت ، لو كان انكشاف الخلاف فيه لبقائه المقتضي للامتثال بحكم العقل . كما أنّه يلزمه بحكم العقل وجود مصلحة في سلوكه بقدر ما يتدارك به المصلحة الفائتة من المكلّف في فعل الواجب في أوّل وقته ثمّ الأقرب إليه فالأقرب . ومن هنا قلنا تبعا للمحقّقين إنّ امتثال الأمر الظّاهري الشّرعيّ لا يقتضي