ميرزا محمد حسن الآشتياني
346
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
مصلحة لجعل حكم واقعي من الشّارع كذلك قد يكون في تشريع الشّارع الحكيم وأمره - ولو كان ظاهريّا - مصلحة يتدارك بها ما يفوت من الواقع من جهة إطاعته . فإذا قامت الأمارة مثلا على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب هو الظّهر في الواقع ، فنلتزم بوجوب أمرين صلاة الظّهر في مرحلة الواقع وصلاة الجمعة في مرحلة الظّاهر . وهذا كما ترى ، لا يلزمه التّصويب وغيره من المحظورات بل الالتزام به مناف للتّصويب كيف ! والمصوّبة ينكرون وجود الحكم المشترك على الوجه المذكور . إذ المفروض أنّ المصلحة في الحكم لا تؤثر في الحكم الواقعي أصلا . نعم ، لا بدّ من أن يكون تلك المصلحة قابلة لجبر مفسدة فوت الواقع بواسطة سلوكها ، لو فرض اقتضاؤها لإيجاب الشّارع العمل عليها ولو مع التّمكّن من تحصيل الحكم الواقعي على سبيل العلم واليقين ، كما هو الشّأن في أكثر الظّنون الخاصّة بل كلّها ، فإنّه ممّا ثبت اعتباره حتّى في زمان انفتاح باب العلم .