ميرزا محمد حسن الآشتياني
342
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بالعالم ما يكشف عنه الخطابات أي الإرادة النفسانية لا مدلول الخطاب وهذا غير بعيد عمّن يقول بالكلام النّفسي . فالخطاب يتعلّق بالمكلّف الملتفت الشّاعر ، وبعد العلم بمدلول الخطاب الكاشف عن الإرادة يتعلّق الحكم بالعالم ، فلا يلزم دور هذا . وأمّا دعوى أنّ القائلين بالتّصويب إنّما يقولون باختصاص الحكم بالعالم في حقّ المتأخّرين عن زمن الخطاب لا مطلقا فلا يلزم دور - ففاسدة جدّا كما لا يخفى على المتأمّل . ( 129 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّالث : أن لا يكون للأمارة القائمة « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 114 )
--> ( 1 ) قال سيّد العروة في حاشيته على الفرائد : قوله قدّس سرّه [ الثالث : أن لا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي تضمّنت الأمارة حكمه ولا تحدث فيه مصلحة إلّا أن العمل على طبق تلك الأمارة و . . . إلى آخره ] . هكذا يوجد في النسخ القديمة وفي بعض النسخ المتأخرة قد أقحم لفظة « الأمر » بين أنّ واسمها هكذا : إلّا أنّ الأمر بالعمل على طبق الأمارة . . . إلى آخره ، وكذا في كلّ ما عبّر بمثل هذه العبارة - فيما بعد - زيد لفظ « الأمر » وهو ناظر إلى جعل المصلحة في الأمر دون المأمور به ولا يخفى أن الصحيح هو الأوّل بشهادة قوله فيما بعد : « وتلك المصلحة لا بد أن تكون مما يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع . . . إلى آخره » . إذ لا ريب أن مصلحة الأمر لا يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع ولا يلزم أن يكون حكمة الأمر مصلحة راجعة إلى المكلف ، ولكن لو جعلنا الأمر تابعا لمصلحة المأمور به فلا بد من أن يكون في المأمور به ولو بعنوانه الثانوي أو العنوان الأعم من عنوان الحكم الواقعي الأولي مصلحة ، فيتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع ، ويتّضح ما ذكرنا بملاحظة كلام