ميرزا محمد حسن الآشتياني
325
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أنّ ثبوت جميع الفروع بالطّريق القطعي بحيث لا يكون لأخبار الآحاد مدخل فيها ليس بمسلّم ، إلّا أن يراد ثبوته في الجملة ولو للوصي . مع أنّ جواز التعبّد بأخبار الآحاد عن اللّه تعالى في الفرض أيضا ممّا انعقد الإجماع على خلافه . وقد أجاب عن هذا الدّليل بعض أفاضل من تأخّر بما هذا لفظه : « والجواب منع الملازمة فإن الدّواعي في الإخبار عنه تعالى متوفرة على الكذب على تقدير القبول ، لما فيه من إثبات منصب الرّئاسة والفوز بمقام النّبوة والرّسالة ، فمع ذلك فالإخبار عن اللّه تعالى يستدعي مزيد استعداد يندر حصوله فيستبعد قبوله ، ولهذا يحتاج إلى انضمام المعجزة بخلاف المقام « 1 » » . انتهى كلامه رفع مقامه . ( 114 ) قوله : ( وأمّا عن دليله الثّاني فقد أجيب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 107 ) كلام صاحب الفصول في الجواب عن الدليل الثاني أقول : لا يخفى عليك أنّ المجيب هو الفاضل المتقدّم كلامه في الجواب عن الدّليل الأوّل . وما ذكره الأستاذ العلّامة وإن كان حاصل كلامه إلّا أنّ الأولى نقل عبارته بألفاظها لما فيه من مزيد الفائدة فقال قدّس سرّه : « والجواب من وجهين : الأوّل : النّقض بالفتوى - بناء على عدم التّصويب كما هو الصّواب - أو بشهادة الشّاهدين وما قام مقامها وبالأصول المسلّمة كأصل البراءة وبالظّنون اللّفظيّة ونحو ذلك . ووجه النّقض : أنّه قد يقع الخطأ في مؤدّى هذه الطرق كما يشهد به الاعتبار
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 272 .