ميرزا محمد حسن الآشتياني
324
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ذكرنا في بيان قاعدة الإمكان . وإن أريد منه ما ثبت من باب التعبّد الشّرعي من جهة أخبار الاستصحاب . ففيه : أنّه لا ينفع إلّا في ترتيب الآثار الشّرعيّة المترتّبة على الممكن ، لا في حكم العقلاء بالإمكان كما هو واضح . هذا مضافا إلى ما عرفت : من أنّ الكلام في المقام ليس في اقتضاء نفس الذات الامتناع أو الوجوب وإنّما هو في اقتضاء ما يعرضها من العناوين الطّارئة عليها وإن كان الرّجوع إلى الأصل بهذا الاعتبار أولى من الرّجوع إليه بالاعتبار الأوّل ، إلّا أنّه لا يجدي أيضا في حكم العقل ، إلّا على الوجه الّذي عرفته . ( 112 ) قوله قدّس سرّه : ( والجواب ) . ( ج 1 / 106 ) أقول : والوجه في هذا الجواب ظاهر ؛ إذ الإجماع الاصطلاحي لا ينفع في الامتناع والإمكان العقليّين كما هو ظاهر ، فتدبّر . هذا مجمل ما يقال في المقام وقد بقي خبايا في زوايا . ( 113 ) قوله : ( مع أنّ الإجماع على عدم الجواز . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 106 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه ( دام ظلّه ) أراد بذلك الكلام المنع من قيام الإجماع على امتناع التعبّد بخبر الواحد من اللّه على نحو التعبّد به من جانب النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأئمة عليهم السّلام القائمين مقامه أي : يجوز التعبّد به من اللّه أيضا بعد ثبوت الأحكام منه تعالى بطريق القطع واليقين واختفائها من جهة إخفاء الظّالمين للحقّ هذا . ولكنّك خبير بأنّ ما ذكره لا يخلو عن التّأمّل والإشكال ؛ إذ محلّ النزاع في جواز التعبّد بأخبار الآحاد ليس خصوص الصّورة الّتي ذكرها الأستاذ العلامة ، مع