ميرزا محمد حسن الآشتياني
321
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أن ينضمّ إليه ما ذكره الأستاذ العلّامة في بيان تقريره فتدبّر . ( 111 ) قوله قدّس سرّه : ( فالأولى أن يقرّر هكذا : إنّا لا نجد في عقولنا بعد التّأمل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 106 ) حقّ التقرير في دليل إمكان التعبّد بالظّنّ أقول : لا يخفى عليك أنّه لو كان المراد من هذا مجرّد نفي الامتناع لم ينفع فيما أراده المدّعي أصلا على ما عرفت ، بل لا بدّ من أن يكون المراد منه إثبات الإمكان العقلي حسبما هو صريح كلام الأستاذ العلّامة أيضا وليس المقصود إثبات الإمكان الظّاهري أيضا ، حتّى يتوجّه عليه ما أورده عليه الفاضل المتقدّم ذكره ، بل المقصود إثبات الإمكان الواقعي به . وبيانه على سبيل الإجمال : هو أنّا معاشر العقلاء إذا راجعنا إلى عقولنا وتأمّلنا في إدراك وجه استحالة شيء ولم ندركه ولم تحكم عقولنا بها ، نحكم بأنّه ممكن لا محالة ؛ ضرورة عدم جواز خطأ جميع العقول . لا يقال : لو كان الأمر كما ذكرته من كون الحكم بالإمكان حكما واقعيّا نحكم به على سبيل الجزم واليقين ، فأيّ وجه إذن لتغيير أسلوب عبارة المشهور في بيان الاستدلال مع كون المدّعى إثبات الإمكان الواقعي على سبيل الجزم واليقين ؟ لأنّا نقول : فرق بين ما سلكه المشهور في بيان الاستدلال على المدّعى ومسلكنا هذا ؛ حيث إنّ مرجع استدلال المشهور - حسبما هو قضيّة ظاهر كلماتهم - عدم وجود وجه للاستحالة أوّلا وبالذّات . ومرجع استدلالنا إلى عدم وجدان