ميرزا محمد حسن الآشتياني
311
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
هذا كلّه حكم معاملة كلّ من معلومي الذّكوريّة والأنوثيّة مع الخنثى . وأمّا حكم خنثى الآخر معها ، فلا إشكال في عدم جواز نظرها إليها أيضا ؛ لكونها من أطراف الشّبهة ، والقول : بأنّ الدّوران من الأقلّ والأكثر في الفرض ، كما ترى . ( 107 ) قوله : ( وأمّا التّناكح فيحرم بينه وبين غيره قطعا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 101 ) في الإشكال في التمسك بالأصل في المقام أقول : لا يخفى عليك أنّ أصل عدم جواز التّناكح بين الخنثى وغيره من معلوم الذّكورية والأنوثيّة ومجهولهما ممّا لا إشكال فيه ، بل لا خلاف فيه عدا ما يستظهر من عبارة الشّيخ رحمه اللّه وبعض تابعيه ، إلّا أنّ الإشكال فيما ذكره الأستاذ العلّامة من التمسّك بالأصل في المقام ، حيث إنّه قد يقال : بعدم جريان الأصل فيه وفي أمثاله ؛ من جهة أنّ مجرد الشّك في الذّكورية والأنوثيّة محقّق لموضوع الحرمة فلا معنى لإجراء الأصل الموضوعي هذا . مضافا إلى ما عرفت عن قريب من عدم حالة سابقة للموضوع المردّد في المقام حتى يجري فيه الأصل هذا . ولكنّه دفع الإشكال عن كلامه بجعل الأصل الموضوعي في محلّ البحث بمعنى أصالة الفساد وعدم ترتّب أثر العقد بقوله : ( بمعنى عدم ترتّب الأثر المذكور « 1 » . . . إلى آخره « 2 » ) « 3 » فافهم .
--> ( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي « فقيه العروة » : قد ألحق المصنّف [ الأنصاري ] في بعض النسخ المتأخّرة بعد قوله : « لأصالة عدم