ميرزا محمد حسن الآشتياني
308
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
والإخفات في الرّباعيّة ، مع أنّه جاهل بالموضوع بالجهل البسيط . وحاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) في دفعه « 1 » : هو أنّ الحكم بالتّخيير في المسألة ليس من جهة ما ورد في تخيير الجاهل بحكم الجهر والإخفات ، بل إنّما هو من جهة حكم العقل به بعد قيام الدّليل على اكتفائه بالصّلوات الثّلاث على خلاف القاعدة ، فإنّ لازم الاكتفاء بها سقوط اعتبار الجهر والإخفات ، فتخييره بين الجهر والإخفات حقيقة ليس تخييرا شرعيّا بل تخيير عقلي ، بل يمكن أن يقال : إنّه ليس تخييرا عقليّا بل هو إسقاط محض كما هو واضح . ( 106 ) قوله : ( وفيه : أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنين وعلى المؤمنات إلّا عن نسائهنّ أو الرّجال المذكورين في الآية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 101 ) في أن استفادة العموم من الآية لا يخلو من مناقشة ونظر أقول : قال اللّه تعالى - في محكم كتابه الكريم ومبرم خطابه العظيم في سورة النّور مخاطبا لنبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ « 2 » . . . إلى آخر الآية .
--> ( 1 ) وهذا هو دفع الايراد المزبور . ( 2 ) سورة النور : 30 - 31 .