ميرزا محمد حسن الآشتياني
303
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ولكن يمكن أن يقال : إنّ مراده قدّس سرّه من قوله المذكور أنّه - على تقدير الإغماض عمّا يقتضيه التّحقيق في الخطاب المردّد - لا يتعيّن الوجه الأوّل . بل يمكن اختيار الوجه الرّابع وجعل المدار على الخطاب المفصّل ولو بالإرجاع ، وإن كان الأوجه - على تقدير الإغماض عما يقتضيه التّحقيق - بطلان التّفصيل المذكور حسبما عرفت من كلامه . ( 102 ) قوله : ( ولكن يمكن أن يقال : إنّ الكفّ . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 99 ) في أن الاحتياط الكلّي يوجب العسر في حقها غالبا أقول : لا يخفى عليك أنّ لزوم التعسّر من ترك نظر الخنثى إلى الطّائفتين ممّا لا ينبغي إنكاره ، كما أنّه لا ينبغي إنكاره في كثير من موارد الحكم بلزوم الاحتياط عليها كتركها لبس كل من لباسي الرّجل والمرأة ؛ لأن اللباس المشترك الكافي في غاية القلّة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يلزم عليه أن يخترع لباسا لا يماثل اللباس المختصّ بكلّ من الرّجل والمرأة . ثمّ إنّه لا يخفى أن في كلّ مورد يلزم الحرج على الخنثى من الاحتياط عن جميع أطراف الشبهة ، لا يجوز له إلّا مخالفة الاحتياط بقدر ما يندفع به الحرج ، ولا يجوز له المخالفة القطعيّة بترك الاحتياط رأسا ، حتّى لو قلنا بجوازها في الشّبهة الغير المحصورة - بناء على أنّ العلم الإجمالي فيها لا يؤثّر في تنجّز الخطاب في بناء العقلاء - نعم ، لو جعل المدرك في عدم وجوب الاحتياط فيها لزوم العسر منه أيضا كان الحكم فيها كما عرفت - على ما ستقف على تفصيل القول