ميرزا محمد حسن الآشتياني

299

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

نعم ، قد يقال عليه : بأنّه إن قطع النّظر عن حرمة الدّخول على الحامل أو فرض عدمها كما هو المفروض في كلامه ( دام ظلّه ) فلا معنى للحكم بحرمة الاستئجار وعدمه ؛ لأنّ حرمته إنّما هو من حيث التّسبّب لدخول الجنب في المسجد - الّذي لا يكون الوجه في حرمته إلّا الإعانة على الإثم - وهي لا تتحقّق مع عدم حرمة الفعل على الأجير كما لا يخفى . ودعوى : الحكم بأنّ إدخال الجنب في المسجد من المحرمات الشّرعيّة - لذا يحكم بحرمته إذا علم من يدخل بكونه جنبا وإن لم يعلم هو بجنابته بل اعتقد عدم الجنابة ، فيكون كإدخال النّجاسة في المسجد - ممنوعة ؛ إذ لا شاهد لها وإنّما القدر الثّابت هو حرمته من حيث الإعانة على الإثم . وإن لم يقطع النّظر عن حرمة الدّخول عن الحامل كان استئجاره حراما قطعا ؛ من حيث حرمة الدخول عليه في الظّاهر ، وهو يكفي في عدم جواز الإجارة هذا . وبمثله قد يورد على الفرض الأوّل أيضا ولكنّك خبير بعدم ورود شيء من ذلك على ما ذكره ( دام ظلّه ) وعليك بالتّأمّل التّام حتّى تقف على حقيقة الأمر في المقام . ( 99 ) قوله : ( ومنها اقتداء الغير بهما في صلاة أو في صلاتين ) . ( ج 1 / 98 ) أقول : لا إشكال في أنّه - بعد جعل عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعيّة وكون حدث الإمام في الواقع مانعا عن صحّة الاقتداء - يحصل العلم التفصيلي بفساد الصّلاة في جميع الصّور الثّلاثة ؛ لعدم تأتّي قصد القربة من المقتدي وهو الأسبق لإيجاب العلم التّفصيلي بفساد الصّلاة من العلم التّفصيلي بوقوع بعض