ميرزا محمد حسن الآشتياني
297
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 96 ) قوله : ( أو إدخال النّجاسة الغير المتعدّية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 97 ) أقول : لا بدّ من أن يفرض هذا فيما إذا علم الحامل بعدم تحقّق الطّهارة من الخبث من الجنب منهما ؛ إذ ربّما يبني كلّ منهما على عدم الالتزام بأحكام الجنابة ويتحقّق منهما تطهير ما لاقى المني على تقدير الملاقاة وهذا أمر ظاهر . ( 97 ) قوله : ( فإن جعلنا الدّخول والإدخال . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 97 ) في بيان ما يتعلّق ببعض فروع المسألة أقول : لا إشكال في أن الدّخول غير الإدخال وليس عينه ، كما أنّه لا إشكال على ما يقال في التّرتب بينهما ذاتا أيضا بمعنى أنّ الدّخول بحسب الطّبع مقدّم على الإدخال . إنّما الإشكال في أنّهما هل يحصلان بحركة واحدة ؟ بمعنى كونهما صادقين عليها معا كالكلّيين المتصادقين في جزئي ، أو أنّ الإدخال إنّما يتحقّق بعد تحقّق الدّخول زمانا ، أو أنّهما يتحققان معا لكنهما لا يصدقان على حركة واحدة . فإن جعلناهما حاصلين بحركة واحدة ، فلا إشكال في حرمتها ، بل لا يعقل الإشكال فيها ؛ للعلم التفصيلي بحرمتها وإن لم يعلم سببها وتردّد بين الإدخال والدّخول ؛ إذ قد عرفت : أنّ في مقام اعتبار العلم من باب الطّريقيّة لا يعقل الفرق بين أسبابه وأنّ العلم التّفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي كالعلم التّفصيلي الحاصل من غيره في نظر العقل ؛ من حيث حكمه بعدم إمكان تصرّف الشّارع فيه . وإن لم يقل بحصولهما بحركة واحدة بالمعنى الّذي عرفته - فلا يخلو الأمر من أنّه : إمّا نقول بأنّ المحرّم هو القدر المشترك بينهما وهو التّسبّب لدخول الجنب في المسجد أو لا نقول بذلك ، بل نقول بأنّ كلّا منهما حرام مستقلّ لا دخل له