ميرزا محمد حسن الآشتياني
294
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
التّفصيل بين اتّحاد الخطابات - بحسب النّوع من غير فرق بين كونها وجوبيّة أو تحريميّة - واختلافها ، وهذا أمر ظاهر . ثمّ إنّ حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) - : هو أنّ المخالف لأحد الخطابين المتحدين نوعا ، مخالف لخطاب تفصيليّ ؛ فإنّ المفروض رجوع الخطابات إلى خطاب واحد ، فلا يعقل فيها كثرة حتّى يتردّد في المخالفة فيدخل إذن في الفرض الأوّل . ( 93 ) قوله : ( والأقوى من هذه الوجوه الوجه الثّاني . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 96 ) في بيان قوّة الوجه الثاني والثالث من الوجوه المتعلّقة بمخالفة خطاب مردد بين الخطابين أقول : لا إشكال في قوّة ما ذكره ( دام ظلّه ) لما عرفت من الوجه في توضيحه منّا ، وبه يعرف فساد الوجه الأوّل . وأمّا الوجه الثّالث ؛ فلأنّ العقل مستقل بوجوب الإطاعة مع العلم الإجمالي مطلقا وتنجّز الخطاب بذلك من غير فرق بين الشّبهة الموضوعيّة والشّبهة الحكميّة وتردّد الخطاب إن كان مجديا لأجدى في كلتا الشّبهتين . وأمّا الاستشهاد بالوقوع في الشّرع ففاسد جدّا ؛ لأنّ موارده لا دخل لها بالفرض ، فإنّها بين ما يكون المخالفة القطعيّة العمليّة فيها في حقّ شخصين كواجدي المني في الثّوب المشترك ، وبين ما يكون المخالفة القطعيّة فيها بحسب عدم الالتزام ظاهرا ، وبين ما يكون من جهة قيام الطّريق في أحد الطّرفين - كما في مسألة الإقرار بالزّوجيّة والأبوّة والأخوّة إلى غير ذلك - فتدبّر .