ميرزا محمد حسن الآشتياني

280

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

« وهذا عند التحقيق من قبيل مسألة واجدي المني في الثّوب المشترك ، حيث يحكم عليهما بالطّهارة لا من قبيل مسألة الإناءين المشتبه طاهرهما بالنّجس ، حيث يحكم فيهما بوجوب التّجنب لليقين الإجمالي » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . ومراد الأستاذ ( دام ظلّه ) من البعض - في قوله : « وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات » « 2 » - هو هذا الفاضل حسبما عرفت القياس من كلامه . ( 77 ) قوله : ( لكن القياس في غير محلّه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 89 ) أقول : قد عرفت سابقا عدم الفرق في محلّ البحث بين الشّبهة الموضوعيّة والحكميّة أصلا ، فالقياس الّذي ذكره قدّس سرّه في محلّه ؛ لوحدة المناط في المقامين . ( 78 ) قوله : ( إذ اللّازم من منافاة الأصول . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 90 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام ممّا لا ينبغي صدوره منه ( دام ظلّه العالي ) لأنّ الظّاهر منه جريان الأصول حتّى مع العلم التفصيلي بالحكم الإلزامي فيما لا يلزم منه مخالفة عمليّة وهو كما ترى ؛ لعدم تعقّل جريان الأصل مع العلم التّفصيلي بالحكم كما هو واضح . وتوجيه ما ذكره وإن كان ممكنا بحيث يحكم بكون مراده غير ظاهره إلا أنّه يحتاج إلى تجشّم بعيد في الغاية .

--> ( 1 ) الفصول : 256 - 257 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 89 .