ميرزا محمد حسن الآشتياني

271

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ « 1 » وبين قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشّك ) « 2 » وبين قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( لا تنقض الوضوء الخفقة والخفقتان ) « 3 » ؟ وهكذا . نعم ، ثبوت المعنى المذكور لا غبار فيه بالنسبة إلى موارد خصوص البراءة العقلية وأين هذا من إطلاق القول برجوع الحكم الظّاهري بقول مطلق - بالنسبة إلى مفاد الأمارات والأصول - إلى المعذوريّة في مخالفة الواقع لو اتّفقت ؟ وهذا الّذي تسالموا عليه وإن كان محلّا للتأمّل عندنا وقابلا للنقض والإبرام إلّا أنّه من الواضحات عند القوم هذا . وإن كان من جهة رجوع حكم الشّارع بالإباحة إلى ترخيص الشّارع وتجويزه لمعصية التكليف المعلوم بالإجمال . ففيه : المنع من ذلك إذ هو المفروض ، هذا كلّه . مضافا إلى عدم الفرق عند التحقيق بين الإباحة الظّاهريّة والتّخيير الظّاهري الّذي التزم به الخصم فرارا عن المخالفة الالتزامية ، ضرورة مغايرة التّخيير - ولو كان ظاهريّا - للتعيين - ولو كان واقعيّا . وبعبارة أخرى : كون الحكم الظّاهري أحد الحكمين تخييرا يغاير كون الحكم الواقعي أحدهما المعيّن عند اللّه تعالى . نعم ، المختار لا يعلم مخالفته للواقع

--> ( 1 ) المائدة / 4 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 / 8 - ح 11 ، عنه الوسائل : ج 1 / 245 ، الباب الأوّل من « أبواب نواقض الوضوء » - ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق واللفظ هنا منقول بالمعنى .