ميرزا محمد حسن الآشتياني

261

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

سليم عن المعارض . لكنّه لا يثبت البوليّة أيضا حتّى يثبت النّجاسة فحينئذ يرجع إلى استصحاب طهارة البدن لسلامته عن الأصل الحاكم عليه ، هذا ما يقتضيه جلي النّظر . وإلّا فمقتضى عميقه عدم جريان أصالة عدم كونه ماء على التّقدير المذكور . أمّا أوّلا : فلعدم حالة سابقة في المقام للمائع المردّد حتّى يستصحب كما لا يخفى . وأمّا ثانيا : فلأنّ فساد الوضوء وعدم حصول الطّهارة ليس من أحكام عدم كونه ماء في الواقع ، بل من أحكام عدم العلم بكونه ماء فالمستصحب لا يترتّب عليه أثر حتّى يجري الاستصحاب بالنّسبة إليه . اللهمّ إلّا أن يفرض ثمّة حكم مترتّب على الماء الواقعي ؛ فيحتاج في إثبات عدمه بإجراء الأصل في موضوعه ، وهذا بخلاف صورة الغفلة فإنّ الالتزام فيها بالحدث إنّما هو من جهة استصحابه - كالالتزام بالطّهارة - لا من جهة القطع به كما في الفرض . وبالجملة : ثبوت الفرق بين القسمين ممّا لا يكاد يخفى ، كما أنّ خروج صورة الالتفات عن محلّ الفرض ممّا لا يقبل توهّم الإنكار جزما .