ميرزا محمد حسن الآشتياني
258
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ولكن يمكن التفصّي عن الاشكال المذكور : بأنّ أخذ القيد المذكور ليس لإخراجه عن محلّ البحث على كلّ تقدير حتى تورد عليه بما ذكره بل لبيان أنّه ليس داخلا فيه على كلّ تقدير ؛ حيث أنّ المقصود بيان ما يكون داخلا فيه كذلك وبهذا قد صرّح ( دام ظلّه ) في مجلس البحث . ولكنك خبير بانّ استفادته من العبارة في غاية الاشكال واللّه العالم ، اللّهم إلّا أن يقال : أنّ تجويز المخالفة الالتزاميّة فيما كان أحدهما المعيّن تعبّديّا تجويز للمخالفة العمليّة القطعيّة كما هو واضح . ويقبح على الشارع تجويزها على ما ستعرف . وهذا وان كان واضحا ويندفع بها الايراد إلّا أنّه قد يستشكل استفادته من ظاهر « الكتاب » ، فتأمّل . . . ثمّ انّ الوجه فيما ذكرنا من التقييد بالزمان الواحد يظهر بعد هذا ، إلّا أنّه غير مفروض « الكتاب » كما لا يخفى . ( 68 ) قوله : ( فانّ المخالفة هنا من حيث العمل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 84 ) أقول : لم يرد بذلك نفي ثبوت المخالفة من حيث الالتزام ، بل المراد إثبات المخالفة من حيث العمل في قبال القسم الأوّل ، أي : المخالفة الالتزاميّة المحضة كما هو واضح لمن له أدنى دراية .