ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 26

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

على لباب الفكر الأصولي الحديث متربّعا عند أحفاد هذه المدرسة غير مستطيل للبحث ولا عاجز منه . وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك فما هذا التهالك على « الرسائل » و « الكفاية » ؟ ! ! أفي النائيني شكّ وهو رائد القوم ، أم ليس في « فوائده » من هداية أو كفاية ؟ ! والمحطة الأخيرة : العلّامة الأصولي الفقيه الميرزا محمد حسن بن جعفر الآشتياني قدس اللّه تعالى نفسه الشريفة وكتابه « بحر الفوائد » . مولده ونشأته العلميّة : أمّا هو فقد ولد ( سنة 1248 ه ) بين أبوين كريمين من عشّاق أهل البيت عليهم السّلام في مدينة آشتيان التي تقع بين مدن قم وتفرش وأراك . أمّا أبوه الميرزا جعفر فلم تكن له أمّ علويّة - كما هو نفسه أيضا - وإنّما جاءهم هذا اللقب من جهة أخرى ، يقول الأخ زماني نژاد في تقدّمته لكتاب « قضاء » المترجم له : « شهدت مدينة آشتيان في النّصف الأوّل من القرن الثالث عشر الهجري أسرة علميّة تسنّم أفرادها الفضلاء مناصب [ حكوميّة ] ككتّاب الرّسائل وإدارة المكاتب والمحاسبات وأطلق على هؤلاء - كما كان معتادا آنذاك [ خصوصا عند الأتراك ] - [ لقب ] الميرزا » « 1 » . وكيف كان : لم يقدّر له أن يعيش بين أحضان والده أكثر من ثلاث سنوات فملئت له والدته الكريمة هذا الفراغ بعد وفاة أبيه ريثما يكبر ويتدرج إلى رشده وبعد تعلّم القراءة والكتابة ، درس القرآن الكريم وأخذ أوّليّات الأدب في آشتيان ثم غادرها إلى حوزة بروجرد حيث مهبط هواة العلم وبغاة الفضيلة لتميّزها بوجود شخصيّات فذّة أمثال الشيخ أسد اللّه البروجردي ( م 1271 ه ) الذي كان له قسط من الزعامة والمرجعيّة بين أقرانه في

--> ( 1 ) كتاب القضاء : 1 / 1 .