ميرزا محمد حسن الآشتياني

220

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ثالثها : كون الاكتفاء به فيما يتوقّف على التكرار مع وجود الطريق المعتبر ولو كان هو الظّن المطلق ، خلاف الاجماع العملي والسّيرة المستمرة بين المتشرّعة . رابعها : ما دل من الآيات الكثيرة والأخبار المتواترة والاجماع على وجوب تحصيل العلم بالأحكام الشرعيّة وكونه فريضة من الفرائض ، فانّه يدلّ على عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي في الشبهة الحكميّة مطلقا مع التمكّن من الامتثال العلمي ، بل مع التمكّن من الامتثال الظّني المعتبر في الجملة في وجه ، فانّ المستفاد منها وإن لم يكن حجيّة العلم - وجعله في حكم الشارع طريقا إلى الواقع كما توهّمه بعض من لا خبرة له - إلّا أنّه يستفاد منها وجوب تحصيله على القادر بذلك وعدم جواز الاكتفاء بغيره . خامسها : ما دلّ على اعتبار قصد الوجه في العبادات أو معرفته مع وجود الطّريق المعتبر إلى الوجه وفي الاكتفاء بالاحتياط الغاء لهما حتى فيما لا يتوقّف على التكرار . سادسها : أنّ المحتاط بتكرار العبادة ، يعدّ لاعبا بأمر المولى عند العقلاء مع وجود الطريق إليها ولا يعدّ ممتثلا سيّما فيما توقّف الاحتياط على تكرار العمل كثيرا كما هو ظاهر . ذكره شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في الجزء الثّاني من « الكتاب » « 1 » . سابعها : أنّ ما دلّ على وجوب العمل بالأمارة بالوجوب التعييني كما هو

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 409 .