ميرزا محمد حسن الآشتياني

211

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

التنبيه الرابع : ( * ) الكلام في اعتبار العلم الإجمالي ( 54 ) قوله قدّس سرّه : ( الرّابع : أنّ المعلوم إجمالا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 69 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ لحوق الإجمال والتفصيل للعلم واتّصافه بهما ليس لحوقا واتصافا أوّليّا وإنّما هو بالنظر إلى المعلوم ومتعلّقه وبالواسطة والعرض ؛ فانّ العلم بأي معنى كان وبأيّ قول فيه لا يتّصف بالاجمال ، فإن كان المعلوم مفصّلا ومتشخّصا ومتميزا عمّا عداه بحيث يقبل الإشارة الحسيّة ، فيتّصف العلم بالنظر اليه بالتفصيلي وإلّا فبالاجمالي . والتوصيف على وجه النّسبة ممّا يدلّ على ما ذكرنا كما لا يخفى . وإن جعل الوجه في الاتصاف أمر آخر - كما ذكره بعض أهل المعقول - فهو أيضا راجع إلى متعلّقه لا إلى العلم أوّلا وبالذات . ثمّ إنّ المراد من إثبات التكليف بالعلم ليس جعله واسطة في الاثبات حسبما يتوهّم في بادي النظر حتى ينافي ما ذكره قدّس سرّه مرارا بتوضيح منّا : من عدم كون العلم وسطا في العلم الطّريقي ، بل المراد ترتيب الآثار على المعلوم عند العلم والالتزام به ولزوم اطاعته عقلا وشرعا . كما أنّه المراد من التنجز على المكلّف عند العلم وفعليّة الخطابات