ميرزا محمد حسن الآشتياني

191

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

عنه بعض معاصريه - من الحكماء المتبحّرين « 1 » في الحكمة الالهيّة والطبيعيّة في طيّ مسائله عنه قدّس سرّه - عن الواجب في ركعات الاحتياط من أنّه تسبيح أو فاتحة الكتاب ؟ وأنّه كان عمله في برهة من الزّمان على التسبيح من جهة فتوى مشايخه في الحكمة بتعيين التسبيح من باب الاحتياط ، حيث أنّ ركعات الاحتياط بدل عن الأخيرتين ) « 2 » . وأنت إذا تأمّلت في هذا علمت أنّ مشايخه مع إدّعاء فقاهتهم لم يراجعوا كتب الفقهاء أصلا ، ولم ينظروا إلى ما ورد في الأخبار من تعيين فاتحة الكتاب فقد شاهدنا من مزاول الحكمة أعظم من هذا . ( 51 ) قوله قدّس سرّه : ( لعدم حصول الظّن له منها ) . ( ج 1 / 64 ) أقول : هذا فيما كان مبنى اعتباره عند المستدل على الظّن الشخصي ، كما إذا قيل بحجيّة الأخبار بشرط حصول الظّن أو بحجيّة الأصول اللّفظيّة بهذا الشرط ، كما ذهب اليه جمع فيما سيأتي الإشارة اليه في باب حجيّة الأخبار والظّواهر إنشاء اللّه تعالى . * * *

--> ( 1 ) هو المولى علي النوري المازندراني الإصفهاني المتوفى سنة 1246 ه عاش عمرا طويلا وشارف على المائة وتخرّج عليه المئات من الطلبة في العلوم العقليّة وأدرك الكثير من أكابر الطائفة وكانت بينه وبين المحقق القمي قدّس سرّه مراودات ، تظهر عمق الصلة بينهما من ملاحظة الاستفتاء الوارد من ناحيته إلى الميرزا أعلى اللّه تعالى مقامه وجواب الميرزا إليه ولولا طوله وتفصيله لنقلناه هنا برمّته . ( 2 ) أنظر جامع الشتات : ج 2 / 750 .